U3F1ZWV6ZTQ2NjYwMjc5NDMyMTkxX0ZyZWUyOTQzNzMzOTAyMDQzOQ==
ابحث في الويب

بيانات المركزي تكشف.. الحكومة تلجأ لطباعة أكثر من 90 مليار جنيه لمواجهة كورونا

تحليل- الدفتر:

أظهرت بيانات البنك المركزي، لجوء الحكومة إلى طباعة النقود من أجل توسيع الإنفاق كأحد وسائل مواجهة تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد والتي كانت لها آثار كبيرة على اقتصادات العالم كلها باختلاف تأثيراتها.

وربما استغلت الحكومة المصرية عدة عوامل لتحييد تأثير النقود المطبوعة على معدلات التضخم، منها أنه تم استخدام أغلب هذه الأموال من جانب الحكومة وليست عبر الأفراد بشكل مباشر، بالإضافة أيضا إلى حالة الركود التي عانى منها السوق خلال الشهور الأخيرة تزامنا مع كورونا مع تراجع القوة الشرائية للعديد من المواطنين.

وووفقا للبنك المركزي ارتفعت قيمة النقد المصدر "البنكنوت المطبوع" بقيمة 111.2 مليار جنيه خلال عام 2019-2020 بنسبة زيادة 20.6%، كان أغلبها في الشهور الأربعة من العام تزامنا مع تداعيات أزمة كورونا.

وبحسب بيانات التقرير الشهري للبنك عن أغسطس الماضي، والصادر مساء أمس الخميس، ارتفعت قيمة النقد المصدر بنهاية يونيو الماضي إلى 650.4 مليار جنيه مقابل 539.2 مليار جنيه بنهاية يونيو 2019.

ويأتي ذلك بعد أن زادت قيمة النقد المصدر خلال شهور مارس وأبريل ومايو بنحو 89.1 مليار جنيه وهو ما تزامن مع أول 3 أشهر من تداعيات أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، بينما جاءت الزيادة في يونيو أقل بكثير حيث بلغت 2.1 مليار فقط.

وكانت الحكومة أعلنت تخصيص 100 مليار جنيه كحزمة مالية لمواجهة تداعيات أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، أنفقت الحكومة منها نحو 60 مليارا حتى 20 يونيو الماضي، بحسب ما صرح وزير المالية من قبل.

ولجأت الحكومة للاستدانة من أجل مواجهة تداعيات أزمة كورونا على الاقتصاد ومصادر العملات الأجنبية، حيث حصلت على تمويل من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.8 مليار دولار ضمن برنامج أداة التمويل السريع، كما اتفقت على برنامج الاستعداد الائتماني مع الصندوق والذي حصلت منه على 2 مليار دولار من أصل 5.2 مليار دولار يتم صرفها على مدار عام.

كما باعت الحكومة سندات في الأسواق الدولية بقيمة 5 مليارات دولار في 22 مايو الماضي، بخلاف التمويلات المختلفة التي حصلت عليها من مؤسسات التمويل الدولية الأخرى مثل البنك الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي.

كما استخدم البنك المركزي نحو 9.5 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي خلال شهور مارس وأبريل ومايو لمواجهة تداعيات أزمة كورونا المستجد ليصل إلى 36 مليار دولار قبل أن يرتفع في الشهور الثلاثة التالية بنحو 2.4 مليار دولار.

في أي فئات زاد النقد المصدر خلال عام 2019-2020؟


كانت فئة الـ 200 جنيه صاحبة النصيب الأكبر من الزيادة في النقد المصدر خلال العام المالي الماضي، حيث ارتفع النقد المصدر من هذه الفئة بنحو 92.3 مليار جنيه لتصل بنهاية يونيو الماضي إلى 418.2 مليار جنيه مقابل 325.9 مليار جنيه بنهاية يونيو 2019.

كما زاد النقد المصدر من فئة الـ 100 جنيه خلال شهر العام الماضي بقيمة 16 مليار جنيه، ليصل بنهاية يونيو إلى 182.8 مليار جنيه مقابل 166.8 مليار جنيه بنهاية يونيو 2019.

وزاد النقد المصدر من فئة الـ 50 جنيها خلال العام الماضي بنحو 2.8 مليار جنيه، حيث وصل بنهاية الشهر إلى 28.4 مليار جنيه بنهاية يونيو مقابل 25.6 مليار جنيه بنهاية يونيو 2019.

وارتفع النقد المصدر من فئة الـ 10 جنيهات خلال العام المالي الماضي بنحو 275 مليون جنيه، ليصل بنهاية يونيو إلى نحو 6.5 مليار جنيه مقابل نحو 6.2 مليار جنيه بنهاية يونيو 2019.

وهبط النقد المصدر من فئة الـ 20 جنيها خلال العام الماضي بنحو 22 مليون جنيه، ليصل بنهاية يونيو إلى 8.08 مليار جنيه مقابل نحو 8.1 مليار جنيه بنهاية يونيو 2019.
 

معايير يلتزم بها المركزي لطباعة النقود

 
يلتزم البنك المركزي في طباعة النقود بعدة معايير اقتصادية، من أهمها معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي، ومعدل التضخم، وحجم النقد الأجنبي المتوفر، لتحديد حجم الإصدار النقدي.

ويركز المركزي على أن يتناسب حجم الإصدار النقدي مع احتياجات النشاط الاقتصادي الجاري، وبما لا يحول دون المحافظة على استقرار الأسعار، والمحافظة على قيمة العملة الوطنية من الانخفاض، بحسب ما ذكر البنك في بيان سابق.

ورغم الزيادة الكبيرة في النقد المصدر خلال الشهور الأربعة الأخيرة من العام المالي الماضي تزامنا مع تداعيات أزمة كورونا إلا أن معدلات التضخم لم تتجاوز 6% وهو ما يمثل الحد الأدنى لمستهدفات البنك المركزي لمتوسط معدل التضخم والتي تصل إلى 9% بزيادة أو نقصان 3%.

كما واصل معدل التضخم تراجعه في الشهرين الماضيين حتى وصل لأدنى مستوى في 9 أشهر خلال أغسطس عند 3.6% لإجمالي الجمهورية، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة